ابن الكلبي

كتاب الأصنام 38

كتاب الأصنام ( تنكيس الأصنام )

[ ذو الشّرى ] وكان لبنى الحارث بن يشكر بن مبشّر من الأزد صنم يقال له ذو الشّرى . وله يقول أحد الغطاريف : إذن لحللنا حول ما دون ذي الشّرى * وشجّ العدى [ 1 ] منّا خميس عرمرم ! [ الأقيصر ] وكان لقضاعة ولخم وجذام وعاملة وغطفان صنم في مشارف الشام يقال له : الأقيصر . وله يقول زهير بن أبي سلمى : حلفت بأنصاب الأقيصر جاهدا * وما سحقت [ 2 ] فيه المقاديم والقمل [ 3 ] !

--> [ 1 ] ضبطه في نسخة « الخزانة الزكية » بضم العين وكتب فوقه « صح » . [ ولكنني أعتمد دائما القول الأوّل الذي يرويه القاموس . وهو في هذا الحرف يتفق مع صاحب « الصحاح » في تقديم الضبط بالكسر عليه بالضم ] . [ 2 ] في الأصول : سحفت ( بالفاء ) . وهي رواية صحيحة لكن الرواية المعتمدة المعروفة بالقاف . والمعنى فيهما واحد ( انظر « لسان العرب » ) . [ 3 ] الرواية التي في شرح ثعلب لديوانه المحفوظة نسخة منه بدار الكتب الخديوية تحت رقم 590 أدب ، والتي في ديوانه المطبوع مع شرحه للأعلم الشّنتمرىّ الأندلسىّ البرتقالىّ ، والتي في الديوان المحفوظة صورته الفتوغرافية بدار الكتب الخديوية تحت رقم 2233 خصوصية من قسم الأدب ( وأصله محفوظ بمكتبة الاسكوريال بالقرب من مدريد في إسبانيا ) هي : فأقسمت جهدا بالمنازل من منىّ * وما سحقت فيه المقادم والقمل . ولكنّ هذه الرواية خلو من الشاهد الذي أراده ابن الكلبىّ ، وهو الحلف بأنضاب الأقيصر . وربما كانت رواية ابن الكبىّ أصح وأصدق . أما رواية ثعلب في كلمة « المقاديم » فهي بالياء كما رواها ابن الكلبىّ . هذا ، وهذه القصيدة الميمية هي التي يسميها علماء الأدب « المختارة » . ولكن ابن سنان قد انتقد هذا البيت ، وقد أورده كما أثبته الرواة كلهم ، دون ابن الكلبىّ . ثم قال في تأييد انتقاده : « فإن القمل من الألفاظ التي تجرى هذا المجرى » . أي إنه من الألفاظ العامية . ( انظر ص 61 من كتاب « سر الفصاحة » المحفوظ بدار الكتب الخديوية نقلا بالفتوغرافية عن خرانة طوپ قيو بالقسطنطينية . وكذلك أورده القاضي الباقلّانى في « إعجاز القرآن » ( ص 100 ) بحسب الرواية المخالفة لرواية ابن الكلبىّ ، وانتقد ركاكته .